الشيخ محمد آصف المحسني
96
معجم الأحاديث المعتبرة
ابن محبوب . « 1 » المذكور في الحديث هو النسيان والكتمان دون المحو وهذا امر لابد من التأمل فيه أعوذ بالله من سيئات أعمالنا . [ 2073 / 2 ] وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله ( عز وجل ) : « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ » قال : الموعظة التوبة « 2 » . أقول : تفسير الموعظة المذكورة بالتوبة لايتسر بسهولة الفهم سواء فسرت بتوبة من الله كما هو الظاهر أو بتوبة من العبد . [ 2074 / 3 ] وبالاسناد عن أبي أيوب عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً » قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا ، قلت : وأَينا لم يعُدْ ؟ فقال : يا أبا محمد إن الله يحبّ من عباده الْمُفَتَّنُ التّوّاب . « 3 » أقول : التناقض المتراءى بين صدره وذيله يدفع إمّا باختصاص الصدر بالنصوح من التوبة والذيل بمطلقها وإمّا بإرادة أبدية عدم العود بحسب النية والذيل بحسب الواقع الخارجي . [ 2075 / 4 ] وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما والله إنها ليست إلّا لأهل الايمان قلت : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ؟ ! فقال : يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته ؟ قلت : فإنه فعل ذلك مراراً ، يذنب ثم يتوب ويستغفر الله فقال : كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإنّ الله غفور رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله « 4 » .
--> ( 1 ) . جامع الأحاديث : 13 / 324 وثواب الأعمال / 171 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 431 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 432 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 433 .